السيد نعمة الله الجزائري

310

زهر الربيع

وابتدأ منها ببيت المثنوي * للحكيم المولويّ المعنويّ بشنو از نى چون حكايت مىكند * واز جدائيها شكايت مىكند قم وخاطبني بكل الألسنة * علّ قلبي ينتبه من ذي السّنة إنّه في غفلة عن حاله * خابط في قيله مع قاله كلّ آن فهو في قيد جديد * قائلا من جهله هل من مزيد تائه في الغيّ قد ضلّ الطّريق * قطّ من سكر الهوى لا يستفيق عاكف دهرا على أصنامه * يهزأ الكفّار من إسلامه كم أنادي وهو لا يصغي التّناد * وا فؤادي وا فؤادي وا فؤاد يا بهائي أتّخذ قلبا سواه * فهو ما معبوده إلّا هواه وصف الحرب وممّا أنشده عمر بن يكرب في وصف الحرب : الحرب أوّل ما تكون فتيّة * تسعى بزينتها لكل جهول حتّى إذا استعرت وشبّ ضرامها * عادت عجوزا غير ذات حليل شمطاء جزّت شعرها وتنكّرت * مكروهة للشّمّ والتّقبيل الفراق للشّيخ محي الدّين بن عربي : بان العزاء وبان الصّبر مذ بانوا * بانوا وهم في سواد القلب سكّان سألتهم عن مقيل الرّكب قيل لنا * مقيلهم حيث فاح الشّيخ والبان فقلت للرّيح سيري والحقي بهم * فإنّهم عند ظلّ الأيك قطّان وبلّغيهم سلاما عن أخي شجن * في قلبه من فراق الألف أشجان الهوى كما إنّ الحاسّة الجليديّة إذا كانت مئوفة برمد فهي محرومة عن الأشعّة الفائضة عن الشّمس كذلك البصيرة إذا كانت مئوفة بالهوى واتّباع الشّهوات والاختلاط بأبناء الدّنيا فهي محرومة من الأنوار القدسيّة محجوبة عن ذوق اللّذّات الأنسيّة .